عبد الكريم الخطيب
703
التفسير القرآنى للقرآن
56 - سورة الواقعة نزولها : مكّية عدد آياتها : ست وتسعون آية مناسبتها لما قبلها كانت سورة « الرحمن » السابقة على هذه السورة معرضا جامعا لآلاء اللّه سبحانه وتعالى على عباده ، من جنّ وإنس ، ابتداء من خلقهم ، وعلى امتداد مسيرتهم في الحياة الدنيا ، وتقبلهم في شؤونها ، إلى موتهم ، وبعثهم ، وحسابهم ، وإنزالهم منازلهم - حسب أعمالهم - في الجنّة أو النار . . وقد تضمنت السورة - سورة « الرحمن » - عرضا مبسوطا ، مفصّلا لنعيم الجنّة ، ومنازل أهلها من هذا النعيم ، حسب أعمالهم كذلك - فجاءت سورة الواقعة ، مبتدئة بالكشف عن وجه يوم الجزاء ، وأنه واقع لا شك فيه . . ثم جاءت بعد هذا لتؤكّد ما تقرر في سورة « الرحمن » من اختلاف أحوال الناس ، في هذا اليوم ، وتباين درجاتهم . . في الجنة ، ودركاتهم في النار . بسم اللّه الرحمن الرحيم الآيات ( 1 - 26 ) [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 26 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 )